علي أصغر مرواريد

423

الينابيع الفقهية

كتاب السلف والسلم وهو العقد على مضمون في الذمة موصوف بمال معلوم مقبوض في المجلس إلى أجل معلوم ، وشرعيته إجماع وآية الدين نزلت فيه عند ابن عباس ، وعليه النص . وصيغة الإيجاب في السلم " أسلمت إليك أو أسلفتك كذا في كذا إلى كذا " ، والقبول من المسلم إليه " قبلت وشبهه " ، والإيجاب من المسلم إليه بالبيع أو التمليك أو " استسلمت منك كذا " . وينعقد البيع بلفظ السلم على الأقرب ، ويلحق السلم أحكام البيع بأسرها ، ويختص بشروط ستة : الأول : ذكر الجنس ، وهو اللفظ الدال على الحقيقة النوعية هنا كالحنطة والشعير ، والوصف وهو الفارق بين أصناف ذلك النوع كالصرابة والحدارة . فيبطل السلم مع الإخلال بهما أو بأحدهما ، ولو تعذر الوصف بطل أيضا كاللحم والخبز والنبل المنحوت ، ولا يمنع مسيس النار من السلم إذا أمكن الوصف . والمعتبر الأوصاف التي يختلف الثمن بها بما لا يتغابن بمثله ، ولا يجب الاستقصاء ، فلو استقصى وأدى إلى عسر الوجود بطل ، وإلا صح ، ولا يشترط